Monday, May 24, 2010

Miss Galyla.





Miss Galyla.

المدموازيل جليلة

عاشت المدموازيل جليلة حياة مرفهة في مزرعة والدها المليونير الحاج عبد العزيز علوان الذي تقع اراضيه الزراعية في تخوم محافظة الجيزة..

كان للمدموزيل جليلة شقيقان اكبر منها بكثير..

الحاج سيد صاحب الاطيان و ايضا عضو مجلس الشعب..

و المحاسب حافظ نائب مدير ادارة مخاطر الائتمان باحد البنوك الاجنبية..

كان الجميع يدللون المدموازيل جليلة..

خاصة والدها الحاج عبد العزيز علوان..

كانت اسباب التدليل كثيرة..

وفيرة..

المدموازيل جليلة هى اصغر العنقود..

ابنة رقيقة..

توفيت والدتها الحاجة جليلة وقت ولادتها..

سارت الحياة مساراتها..

حتى اوصلت المدموازيل جليلة الى المنحة المجانية التي تقدمها الجامعة الاميريكية لاوائل الثانوية العامة بمصر..

الا ان الحاج عبد العزيز علوان اصر ان يقدم تبرعا للجامعة بفوق المصاريف الدراسية التي يدفعها زملاء ابنته في كلية ادارة الاعمال
المدموازيل جليلة شابة مودرن

ترفض بعناد تدليل اسمها..

الذي تحبه و لا تنفر منه..

لأنه من وجهة نظرها يعطيها رونقا مميزا..

منطلقة بادراك للكثير من حقائق الحياة..

التي تحبها و لها فيها طموحات مختلفة..

لم تهتم ان تحظى بود زملائها..

الذين يسخرون كثيرا من اسمها..

و من نشأتها الريفية..

على الرغم من تلقيها التعليم في المدارس التي تُدار باشراف رهبان و تحظى باحترام قطاعات عديدة من المجتمع المصري المحافظ..

كانت شديدة الثقة بنفسها..

تعتنق مبدأ استقلال الذات..

و تعلم ان الفضل في ذلك يعود الى التركيبة الاسرية القوية التي تنتمي اليها خاصة ان التدليل بحساب غير مفسد..

ارادت المدموازيل جليلة سيارة خاصة..

"حاضر يا جليلة.. هاجيبلك عربية بسواق.."

قالها الوالد في ود..

قالت بدلال: " لا يابا الحاج.. انا عايزة عربية اسوقها بنفسي.."

قطب الوالد حاجبيه و هو يقول: "السواق يطمني عليكي.. و يركز في السواقة.. و انا اخاف عليكي من الحوادث.. انتي البنت الوحيدة.. و انتي من امتى بتبصي لغيرك انهم بيسوقوا عربياتهم بنفسهم.."

هتفت: " مستحيل يابا الحاج.. هما اللي يتمنوا يبقوا مكاني.."

صمت الوالد برهة ثم برقت عبناه ببريق تدرك هي معناه ان الحاج عبد العزيز علوان وصل الى قرار و تمنت ان يكون في صالحها.. قال الحاج عبد العزيز علوان و كأنه يتذوق الحروف: " العربية اللي هاتسوقيها هي اللي هاجيبهالك.. اتفقنا.."

صاحت بفرح: " ميرسي يا بابي.."

اسرعت خارجة وسط بسمة الحاج عبد العزيز علوان..

الحانية..

و جاء الصباح..

كانت المفاجاة..

لم يجد الحاج عبد العزيز علوان سيارة يأتمنها على حياة ابنته ان جاز التعبير سوى العربة المرتفعة عن الارض..

ذات العجلات العريضة المستقرة..

و السرعة البطيئة نسبيا..

كانت السيارة عبارة عن جرار قوي..

جرار زراعي قوي..

فرحت المدموازيل جليلة جدا..

و ذهبت الى الجامعة الاميريكية و هى جذلة..

صُعق زملاؤها اولا..

ثم اسرع ابناء علية القوم يخطبون ودها..

و..



"عزيزة.. يا عزيزة.."

ايوة يا ماما.." "

سنوية جدك بعد يومين.. و الناس هيزورونا بكرة علشان العزاء.." "

عارفة يا ماما.. تعيشوا و تفتكروا.." "

انتي بتكتبي على الكمبيوتر و هتتاخري تاني على الكلية.." "

حاضر يا ماما.. خلاص هاخلص.." "

انتي بتكتبي ايه يا عزيزة.." "

ابدا يا ماما.. دي مذكرات اول سيدة في مصر تتعين رئيسة وزراء.. الدكتورة جليلة عبد العزيز علوان.. الرئيس الحالية لمجلس الوزراء المصري.. أمي.."

Thursday, May 20, 2010

عشرون سنة





عشرون سنة


جلس الشباب يفكرون فيما لو قُدر لهم ان يعيشوا عشرين سنة اخرى!!..
كانت تعليقاتهم لطيفة..
جديرة بالسمع..
و الدراسة..
مين اللي بيقول الكلام ده..
يا عم انت بتقول ايه.. حد ضامن عمره..
اكون عملتهم.. و حلاوتك يا قرشي الابيض وسط الايام السودة..
اكيد هاكون صفرت شعري.. و غطيت الابيض..
انتي لسة ماصفرتيش!!
اكون عضو مجلس شعب.. او مجلس شورى.. و مين عارف.. يمكن اكون عضو مجلس محلي..
لا و انت الصادق.. اسمه مجلس ملي..
هاكون لبست عمة و بقيت.. و لا بلاش..
هاكون سيدة مجتمع.. الصبح شوبنج.. و العصر النادي.. و الليل روتاري..
الليل روتاري؟!.. الليل ماما زمانها جاية..
ياترى السجاير هيكون شكلها ايه..
سجاير ايه يا اخي.. طيب قول سيجار.. دول عشرين سنة..
الحشيش شحيح.. نلحق اليومين دول.. و بلاش حكاية العشرين سنة دي..
عشرين سنة.. ياااااااااااااااااه.. يعني نشوف كاس العالم خمس مرات.. بس؟!
كأس العالم خمس مرات و بس؟! ازاي؟!
عشرين سنة.. خمس مرات كأس العالم.. مش ممكن!!
و هنا انتبهوا جميعا..
و بداوا في الضجة و البكاء..
العشرون سنة لا تعني لهم الا كأس العالم لكرة القدم..
نعم..
عشرون سنة..
يعني كأس العالم..
خمس مرات..
فقط..
دعوة..
الى مشروع مصري تنموي وطني..
شبابي..

Wednesday, May 19, 2010

The Farm.





The Farm


من المجموعة الأدبية.. اقرأها مرتين.. المزرعة

"خلاص يا بسنت.. تقدري تبتدي الشغل في المزرعة.."

قالتها الأم في وداعة كمن تسلم ميراثها الشخصي الا ان ابنتها قالت في استنكار:

" يا ماما انا لسة مش قد شغل المزرعة.. انا باحبها و باحب اشوفك و حضرتك بتابعي الشغل فيها.. بس انا لسة ماعرفش فيها تفاصيل كتير.."

قالت الام في حنو:

"يا بسنت انا من الاول عرفتك كل حاجة في المزرعة.. تبيعي ازاي.. و تشتري بكام.. و تزرعي ايه.. و الحيوانات اللى تجيبيها.. و مواسم الزراعة.. كل حاجة.. كل حاجة.. و الباقي انتي هتتعلميه بالممارسة.."

قالت بسنت:

" بس انا لو سألت حضرتك في حاجة يبقى لازم تعرفيني.. مش كدة يا ماما؟!"

اجابت الام مبتسمة:

" ان شاء الله.. ان شاء الله.. انتي عارفة ان المزرعة دي جبتهالك و انتي صغيرة.. و حببتك فيها.. و من الاول هي باسمك.. يعني تحافظي عليها و تكبريها.."

قالت بسنت بحماس:

"حاضر يا ماما.. و كمان.."

رن..رن..رن..

قاطعها رنين الانتركوم الخاص ببوابة العقار و قالت بسنت :

" آلو.. ايوة.."

جاءها صوت خميس البواب قائلا:

" ناس عايزين مدام ندى.."

قامت الام بنشاط تخاطب الانتركوم في نفس اللحظة التي سمعت فيها صديقاتها تقلن:

" ندى.. ميعاد النادي.. كفاية كسل على الدي في دي.."

اسرعت الام خارجا و هى تخاطب بسنت قائلة:

" كملي في مزرعتك يا بسنت اللي على الفيس.. فارم فيل.. و هاجيبلك هدية جميلة علشان عيد ميلادك التاسع.. كل سنة و انتي طيبة يا حبيبتي.."

قالت الطفلة بسنت:

" و انتي طيبة يا ماما.."

خرجت السيدة ندى و اسرعت بسنت نحو الكمبيوتر و هي تتساءل:

"انا نسيت الباسوورد!!.. ياترى كان ايه؟!"

Friday, May 14, 2010

The One.

The One.
ضدية العالم
حسنا.. ضدية العالم تبدو اجندة عسيرة.. متطلباتها تشبه شروق القمر صباحا.. و المسألة تتلخص في الاتكال السليم على الله الخالق.. ضرورة صداقتك لنفسك و تصالحك الدائم و المتجدد معها.. اصرارك الملحمي.. تحديد الهدف.. تغريب قلبك و تحييده.. حينها يخضع العالم لك.. و يفرح قلبك الصامت للنتائج الرائعة.. و تحلق بحناحين فوق العالم الذي يشاهدك.. و لا يقدر على لمسك.. ولا حتى ملاحقتك

Wednesday, May 12, 2010

2.5


2.5

باتنين ونص

صباحك قشطة يا اسطى رفعت

قالها الشاب بنشاط حاملا صندوقا مليئا ببضائع متنوعة وهو يصعد سلم الاوتوبيس و يبدا في عرض بضاعته على الركاب بطريقة اجبارية و اجابه الاسطى رفعت

صباح الخير يا استاذ خالد

استنكر اللقب بعض ركاب المقدمة و هم يتابعون صيحات خالد المتكررة

حافظة بطايق بجنيه.. ولاعة بجنيه.. ربطة استك بجنيه.. ميدالية مفاتيح بجنيه.. ميدالية لوكس بجنيه و نص.. ولاعة بوتاجاز بجنيه و نص.. سوبر جلو بجنيه.. عشر علب كبريت باكستاني ابو عيون زرقة بجنيه.. جايلك يا مدام.. حاضر


تحرك خالد داخل الاوتوبيس المزدحم و هو يتجاهل اعتراضات الركاب الهامسة و المتبرمة

و قام خالد ببعض الصفقات البسيطة حاملا بعض الجنيهات القليلة و نزل من الباب الخلفي و سأله الكمساري و هو يصيح

فين النعناع يا استاذ خالد.. النعناع ابو نص جنيه

اجاب خالد ضاحكا

الطلعة الجاية باذن الله

و تصاعدت همهمات الركاب

مش قلتلك.. بيقاسموا معاه

بضاعة مضروبة و متهربة.. يومين تلاتة بالكتير و الولاعة تخرب

يعني الشباب كان لاقي شغل و ماشتغلش

تلاقيه خارج من السجن و سوابق

ربنا يتوب علينا من الأوتوبيسات و المواصلات كلها

الواد ده شكله ابن ناس


انتبه الاسطى رفعت سائق الاوتوبيس للعبارة الاخيرة و ابتسم في هدوء و غمغم بقوله

لله في خلقه شئون

********************

الصندوق تقيل عليك يا عم حامد.. معلهش

قال خالد هذه العبارة و هو يساعد عم حامد في وضع صندوق البضاعة داخل حقيبة السيارة و قال عم حامد

ابدا يا خالد بيه.. تعبك راحة يا ابني

ضحك خالد قائلا

لو والدي سمعك بتقول خالد بيه هيبهدلني

بدأ عم حامد في قيادة السيارة و هو يقول بهدوء

والدك راجل عصامي ناجح.. و خايف عليك.. و عايزك تتعلم حاجات معينة في التجارة

اومأ خالد براسه ايجابا و هو يتمتم

بابا راجل عظيم.. ابتدى حياته بياع متجول.. فهم الكتير من السوق المصرية اللغز.. حط القرش على القرش.. كبر.. و ماتكبرش


اوقف عم حامد السيارة بنعومة و اسرع خالد الى المنزل في نفس اللحظة التي خرج منه رجل صارم القسمات يرتدي نظارة سوداء بادر خالد بقوله

عملت ايه في مشوارك

اجاب خالد باحترام

الحمد لله يا بابا.. كنت متوفق

ساله والده بصرامة لا مبرر لها

شفت ناس.. اتعاملت معاهم.. عرفت ازاي تلاغيهم و تتفاوض معاهم و تقنعهم

اجاب خالد و هو متفهم لمشاعر والده

ايوة يا بابا

دلف الوالد داخل السيارة و هو يُحدِث ابنه بلهجته الصارمة

اجهز بسرعة.. عندنا ميتينج مهم مع الوفد الكوري.. و بعدين تروح مناقصة وزارة الصناعة


قال خالد

تمام يا افندم

خاطب الوالد عم حامد بقوله

على المقر يا اخ حامد من فضلك


قال خالد بسرعة ضاحكا

مافيش امل اترقى و اقعد بفرشة باتنين و نص.. تعال بص.. بدل مرمطة الاوتوبيسات

ابتسم الوالد رغما عنه و هو يغالب دموعا يطمئن ان نظارته السوداء تقوم بعملها الرئيسي في الحفاظ على كبت و قمع مشاعره و تهدج صوته و هو يقول لعم حامد

اتاخرنا يا حامد

تحركت السيارة و تابعها خالد بعينيه و اومأ براسه متفهما و دخل المنزل ليستعد للذهاب الى مقر الشركة و متابعة الجدول

جدول اعماله

Thursday, May 6, 2010

Ivy.



Ivy.

اللبلاب

خلاص يا علي.. هتروح تاخد الشيكات من كريم بيه و بعدين تصرفهم من البنك زي كل مرة

قال اسماعيل فياض مدير شركة الغابة للصرافة هذه العبارة بلهجة آمرة كعادته و هو يخاطب علي محاسب اول الشركة و اجاب على بابتسامته الدائمة

اوامرك يا اسماعيل باشا

استطرد اسماعيل بعصبية و هو يراجع نهاية عمل مرهق في شركته للصرافة

و بلاش الكرافت اللي انت لابسه ده.. دي غالية جدا و الزباين بيفتكروا انك انت الريس هنا

قال علي في استنكار منافق و هو ينزع الكرافت من رقبته

انا الريس؟!!! مش معقول.. انت البيج بوس يا باشا

صمت ثانية و كررها مرة اخرى

يا باشا

رمقه اسماعيل باشا بغطرسته الواضحة

اسمع يا علي.. انا و انت عارفين اصلك و فصلك.. و الشويتين النفاق و المجاملة الزيادة بتوعك دول تعملهم على العملاء بتوعنا علشان يفضلوا معانا.. الناس اليومين دول بيحبوا اسلوبك.. و انا عارف كويس انك انتهازي و وصولي و بتعبد الفلوس و مستعد تبيع نفسك و كمان ابنك علشان الفلوس

صمت على و هو يضع يده على شاربه الكث في حركة عصبية و اردف اسماعيل فياض بقسوته قائلا

انت اصلاً ماتساويش.. و لازم تعرف انك عمرك ماهتكون قائد نفسك و مستقل.. عارف ليه

اجاب اسماعيل اثناء همهمات علي

علشان انت عامل زي اللبلاب.. عارف اللبلاب يا علي

امتقع وجه على و هو ينهض نحو باب مكتب اسماعيل فياض الذي صاح

انت لبلاب يا علي.. متسلق.. و هتفضل كدة

خرج علي بهدوء و اغلق الباب على صيحة اسماعيل فياض

انت مجرد لبلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااب

و بكى علي كثيرا
كانت امنيته ان يكون شجرة مستقلة لها ساق
و جذور