Friday, April 22, 2011

25 or 28




٢٥أم ٢٨؟

العلاقة بين ٢٥يناير ٢٠١١ و الضربة الجوية ٦أكتوبر ١٩٧٣

سألني الكثيرون لماذا أدعو الثورة المصرية المباركة بثورة ٢٨يناير؟
إذ لاحظ الأصدقاء و المتابعون في البيان الذي أصدرتُه عن الأمور العَمَلية الخاصة بمتابعة أعمال العيادة و تعليقاتي المتواترة عن الأحداث التي تمر بها البلاد  إنني أطلق على الثورة المصرية المباركة التي قام بها الشعب المصري المبارك.. ثورة ٢٨يناير.. و ذلك على عكس الخط الواضح الذي يدعوها بثورة ٢٥يناير..
كانوا يسألونني.. فأجيبهم بكلمات عامة.. و ربما أقوم بتغيير الموضوع أو تحريك دفة الحوار إلى ما يتعلق وقتها بأمور تسيير البلاد..
لماذا أصر في أحاديثي و كتاباتي عن أنها ثورة ٢٨يناير و ليست ٢٥يناير؟
ذلك لأسباب عديدة.. ربما يراها البعض خاضعة لمنطق.. و قد لا يرى آخرون ذلك..
المهم أنها رؤية خاصة.. أسعى لتسجيلها.. و أرجو أن يحترمها المؤرخون.. و يسجلها التاريخ..
♞ الشباب المصري المبارك قام باختيار يوم الشرارة الذي يوافق ٢٥ يناير كونه أجازة رسمية حتى يستطيع التجمع في يوم بدون عمل.
♞ ٢٥ يناير هو عيد الشرطة و تسجيل لبطولة جهاز الشرطة في ٢٥ يناير ١٩٥٢ حينما استطاعت الشرطة المصرية بأسلحتها في محافظة الإسماعيلية التصدي لقوات الاحتلال الإنجليزي بأسلحتها العسكرية مما كانت بطولة رائعة و حدثاً فارقاً ساهم ضمن ما ساهم في الوصول إلى ثورة يوليو المجيدة و إنهاء حكم القصر و الاحتلال الإنجليزي و العبث السياسي.
♞ أؤيد استمرار يوم ٢٥ يناير مسجلاً تاريخياً باسم جهاز الشرطة المصري.
♞ الشباب المبارك هو من قام بإشعال الشرارة الثورية المباركة في ٢٥ يناير ٢٠١١ و تحمل ما قام به الأمن من فض جبري للاعتصام السلمي فجر ٢٦ يناير ثم قام الشباب المبارك بالدعوة إلى جمعة الغضب في ٢٨ يناير ٢٠١١.
♞ هنا.. استجابت جموع شعبية غفيرة في كافة أنحاء البلاد لهذه الدعوة الثورية المباركة.. كانت جمعة الغضب الشعبي بقيادة الشباب المبارك.
♞ و تحضرني مقارنة بين ما حدث في الحرب المجيدة في ٦ أكتوبر ١٩٧٣ و في الثورة المباركة في ٢٨ يناير ٢٠١١.. من المعروف عسكرياً ان الضربة الجوية العلنية هي التي أوقدت شرارة النصر المجيد.. و بث نجاحها الباهر طمأنينة في القيادات و الجنود.. و فتحت بالفعل أبواب النصر لسائر فروع القوات المسلحة.. كذلك ما فعله الشباب المبارك من شجاعة و تضحية و حماس ثوري مبارك في الثلاثاء ٢٥ يناير ٢٠١١ هو الذي فتح باب الثورة الشعبية المباركة الباهرة في جمعة الغضب ٢٨ يناير ٢٠١١ و أعاد الأمور إلى طبيعتها من أن السيادة الحقيقية للشعب.. و مسحت عقوداً من تجاهل هذا الشعب الطيب الصبور المبارك.
♞ الضربة الجوية ٦ أكتوبر ١٩٧٣ و الثورة الشبابية ٢٥ يناير ٢٠١١ كلاهما بمثابة الحصان على رقعة الشطرنج.. حركته الرشيقة و أسلوبه المباغت يوفران المفاجآت الكفيلة بانتزاع النصر.
♞ من وجهة نظري أن جمعة الغضب كان لها جوهر الثورة المباركة.. و لم يكن يوم الجمعة يحدث لو لم يسبقه يوم الثلاثاء الشبابي الحماسي العظيم الوافر بتضحيات مباركة و مجيدة.
♞ تسجيل الثورة المصرية المباركة بتاريخ ٢٨ يناير ٢٠١١ هو انعكاس لقيادة الشباب الثوري المتدفق حماسة و بركة مصرية لجموع الشعب المبارك الذي ساند و دعم و أيد و ضحى.
♞ لذلك.. أود أن يظل ٢٥ يناير عيداً لجهاز الشرطة.. و أن يكون ٢٨ يناير عيداً للثورة المباركة.